علي الأحمدي الميانجي
114
مكاتيب الأئمة ( ع )
لَا بَأسَ بِهِ عِندَ الضَّرُورَةِ وَالشِّدَّةِ . وسأل عن الرجل يلحق الإمام وهو راكع فيركع معه ، ويحتسب تلك الركعة . فإنّ بعض أصحابنا قال : إن لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتدّ بتلك الركعة ؟ فأجاب عليه السلام : إِذَا لَحِقَ مَعَ الإِمَامِ مِن تَسبِيحِ الرُّكُوعِ تَسبِيحَةً وَاحِدَةً ، اعتَدَّ بِتِلكَ الرَّكعَةِ ، وَإِن لَم يَسمَع تَكِبيرَةَ الرُّكُوعِ . وسأل عن رجلٍ صلّى الظهر ودخل في صلاة العصر ، فلمّا أن صلّى من صلاة العصر ركعتين ، استيقن أنّه صلّى الظهر ركعتين ، كيف يصنع ؟ فأجاب عليه السلام : إِن كَانَ أَحدَثَ بَينَ الصَّلَاتَينِ حَادِثَةٌ يَقطَعُ بِهَا الصَّلاةَ أَعَادَ الصَّلاتَينِ ، وَإِن لَم يَكُن أَحدَثَ حَادِثَةً جَعَلَ الرَّكعَتَينِ الآخِرَتَينِ تَتِمَّةً لِصَلَاةِ الظُّهرِ ، وَصَلَّى العَصرَ بَعدَ ذَلِكَ . وسأل عن أهل الجنّة هل يتوالدون إذا دخلوها أم لا ؟ فأجاب عليه السلام : إِنَّ الجَنَّةَ لَاحَملَ فِيهَا لِلنِّساءِ وَلَا وَلَادَةَ ، وَلَا طَمثَ « 1 » وَلَا نِفَاسَ ، وَلَا شَقَاءَ بِالطُّفُولِيَّةِ ، « وَفِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ » « 2 » ، كَمَا قَالَ سُبحَانَهُ ، فَإِذَا اشتَهَى المُؤمِنُ وَلَداً ، خَلَقَهُ اللَّهُ عز وجل بِغَيرِ حَملٍ وَلَا وِلَادَةٍ عَلَى الصُّورَةِ الَّتِي يُرِيدُ ، كَمَا خَلَقَ آدَمَ عِبرَةً . وسأل عن رجلٍ تزوّج امرأةً بشيءٍ معلوم إلى وقتٍ معلوم ، وبقي له عليها وقت ، فجعلها في حلٍّ ممّا بقي له عليها ، وقد كانت طمثت قبل أن يجعلها في حلّ من
--> ( 1 ) . طَمَثَت المرأة : إذا حاضت ( المصباح المنير : ص 377 ) . ( 2 ) . الزخرف : 71 .